مستشفى “برجيل” يجري عملية نادرة لتسرب في صمّام القلب بنجاح

خاص- إنترناشيونال ميديا ريفيو

للمرة الأولى يتم إجراء مثل هذه العملية المعقّدة في مستشفى خاص
في دولة الإمارات العربية المتحدة

الإمارات العربية المتحدة؛ أبوظبي- 21 مايو 2019:

في ما يُعتبر إنجازاً جديداً يتم تحقيقه للمرة الأولى، أجرى مستشفى “برجيل”، المرفق الصحي الأول في أبوظبي، عمليةً جراحية قلبية نادرة ومعقّدة، أنقذت حياة مريضٍ كان يعاني من مضاعفاتٍ طبية.

وجاءفي التفاصيل أن المريض البالغ من العمر 28 سنة، لديه سجل من المعاناة لمشاكل في القلب، تؤثر على طبيعة حياته اليومية. فعندما كان في السادسة عشرة من عمره فقط، خضع لعملية قلب مفتوح، لعلاج تسربٍ حاد في صمّام القلب. وبهدف إنقاذ حياته، جرى استبدال صمّام القلب الطبيعي بآخر معدني.. ومنذ ذلك الحين، بات يخضع لبرنامج مراجعة طبية دائمة، للتأكد من سلامة عمل الصمّام.

وخلال إحدى هذه المراجعات الروتينية، تبيّن أن الصمّام البديل يعاني من تسرّب. وعندما حضر المريض إلى مستشفى “برجيل”، كان يشكو من ضيقٍ في التنفس، واضطرابٍ في نبضات القلب، فأدرك الأطباء أن التسرب بات شديداً، وينبغي التحكم به والسيطرة عليه بصورةٍ عاجلة.

يُعتبر تسرب الصمّامات البديلة، كما في هذه الحالة، أمراً قليل الحدوث. وحتى فترةٍ قريبة، كانت الطريقة الوحيدة لعلاج مشكلة التسرب تقوم على إعادة إجراء العملية الجراحية، وإعادة خياطة موضع الجرح الذي يتسبب به عادةً تكسر غرزات الخيوط الطبية السابقة، وهذا هو السبب الذي يجعل من إصلاح مثل هذه “التسريبات في الصمّامات البديلة” إجراءً يتطلّب مستوىً فائقاً من الخبرة التقنية، بسبب الطبيعة المعقّدة للعملية، وأهمية وحساسية العضو المعالَج، أي القلب، الأمر الذي لا يسمح بأيّ هامش للخطأ.

الدكتور جورجي توماس، اختصاصي القسطرة القلبية في مستشفى برجيل، تصدى لهذه المهمة الشائكة، مع الإشارة إلى أنه متخصص في التدخلات المعقدة للقلب، ولديه اهتمامٌ خاص بمساعدة المرضى الذين لا يملكون سوى خيارٍ وحيد، هو جراحة القلب المفتوح، علماً أنه واصل على مر السنين مساعدة العديد من المرضى الذين يعانون من مشاكل معقدة في القلب.

في حالة هذا المريض، قرّر الدكتور جورجي العمل على غلق موضع التسرب في الصمّام، باستخدام القسطرة. جرى تقييم حجم التسرب، باستخدام تخطيطٍ ثلاثيّ الأبعاد للقلب عبر المريء، ما أدى إلى تحديد مكان الخلل وأبعاده. ومع استنفار فريق جرّاحي القلب في وضع الاستعداد لأيّ تدخل طارئ، تمّ إغلاق مصدر التسرب بواسطة تقنية التنظير وبدون اللجوء الى جراحة القلب المفتوح.

خلال هذا الإجراء الجراحيّ المعقّد، جرى وضع الأسلاك الطبية في موضعها بواسطة إرشادات التخطيط الثلاثيّ الأبعاد لترددات القلب، بإشراف اختصاصي التخدير الدكتور سيفان بيلاي، ولقد استغرقت العملية حوالي 90 دقيقة، غادر بعدها المريض المستشفى في اليوم التالي.
يقال أنه كلما ازدادت المخاطر، ازداد التحدي.. وفي هذه الحالة، باشر فريق الأطباء مهمة مساعدة المريض، مصرّين على إتمامها بنجاح، وتحقق لهم ذلك بفضل الخبرة العالية التي يتمتع بها الاختصاصيون في الفريق الطبي. ولأنّ أيَّ خطأ بسيط كان يمكن أن يتسبب بكارثة، أدّى الأطباء عملهم بكل حذر ودقة. يمكننا أن ننسب نجاح هذه العملية إلى تضامن الفريق الطبي الجراحي والتنسيق الكامل بين أفراده، وخصوصاً بين الدكتور جورجي توماس، اختصاصي أمراض القلب، والدكتور سيفان بيلاي، اختصاصي التخدير، والدكتور سي جي فينكي، استشاري ورئيس وحدة أمراض القلب في مستشفى “برجيل”.

إنها المرة الأولى التي تُجرى فيها مثل هذه العملية الجراحية المعقّدة في مستشفى خاص في أبوظبي، ما يجعل منها علامةً فارقة إضافية تضاف إلى سجل نجاحات مستشفى “برجيل”.

التعليقات مغلقة.

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: