اكتشاف في جمهورية التشيك يوفر أقدم جينوم بشري حديث أُعيد بناؤه على الإطلاق!

وجدت دراسة أن أقدم حمض نووي عُثر عليه في بقايا بشرية يعود إلى امرأة عاشت في جمهورية التشيك منذ أكثر من 45000 عام.
ويكشف تحليل جمجمتها أنها كانت من بين الدفعة الأولى من الإنسان العاقل الذي عاش في أوراسيا، بعد أن هاجر جنسنا خارج إفريقيا.

ويُعتقد أن المرأة، التي يطلق عليها اسم Zlatý kůň، ربما كان لها أسلاف إنسان نياندرتال أقل من ستة أجيال أو أقل في ماضيها.

ويؤكد هذا الاكتشاف أن البشر تزاوجوا مع إنسان نياندرتال بعد فترة وجيزة من وصولنا إلى أوروبا، لأول مرة بين 50000 و45000 سنة مضت.

وشهد حدث التزاوج هذا امتصاص البشر بعض جينات النياندرتال التي تعيش في جميع البشر المعاصرين باستثناء الأفارقة.

وانقرض إنسان نياندرتال بعد ذلك بوقت قصير، حيث قال بعض الباحثين إن المنافسة مع الإنسان العاقل وتغير المناخ هما السبب في ذلك.

وحاول باحثون من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في ألمانيا، تحديد تاريخ بقايا الهيكل العظمي باستخدام نظائر الكربون المشع، وهي الطريقة التقليدية والمستخدمة على نطاق واسع لمعرفة متى تعيش الحفرية.

ومع ذلك، فإن تلوث الرفات جعل هذا مستحيلا.

ولكن، يمكن استخدام الحمض النووي لإنسان نياندرتال كبديل للتأريخ، لأن طول أجزائه في الشيفرة الجينية يتناقص بشكل مضطرد عبر الأجيال.

اكتشاف آثار أقدام طفل نياندرتال “كما لو كان يرقص” على الرمال قبل 100 ألف عام
ووجد الباحثون في دراستهم، التي نُشرت في مجلة  Nature Ecology and Evolution، أن Zlatý kůň لديها شرائط طويلة من الحمض النووي لإنسان نياندرتال متناثرة في جميع أنحاء جينومها، ما يشير إلى أنها عاشت بعد فترة قصيرة من تزاوج البشر مع إنسان نياندرتال.

ويقول كاي بروفر، المعد الرئيسي المشارك للدراسة: “تُظهر نتائج تحليل الحمض النووي لدينا أن Zlatý kůň عاش في وقت أقرب إلى حدث الاختلاط مع إنسان نياندرتال”.

ويقول الأكاديميون إن هذا يعني أن الفرد التشيكي يكاد يكون من المؤكد أنه أقدم من المنافسين الآخرين الذين يزعمون أنه أقدم أحفورة بشرية في أوروبا.

وقال البروفيسور كريس سترينغر، رئيس الأبحاث في التطور البشري بمتحف التاريخ الطبيعي، والذي لم يشارك في البحث: “اكتُشفت جمجمة Zlatý kůň الجزئية والهيكل العظمي في عام 1950، ويعتقد أنهما يبلغان من العمر حوالي 15000 عام فقط. وتشير التحليلات الجديدة لجمجمة المرأة إلى أن الكربون المشع يرجع تاريخه إلى حوالي 34000 عام، لكن البيانات الجينية تشير إلى أنها أقدم من ذلك بمقدار 10000 عام، وقد تمثل أحد أقدم البشر المعاصرين المعروفين في أوراسيا حتى الآن”.

وكشفت دراسة نُشرت في مجلة Nature عن مزيد من التبصر في بقايا بشرية في كهف بلغاري اسمه “باتشو كيرو”، ووجدت أنها عاشت بين 45930 و42580 سنة قبل الوقت الحاضر.



وتدعم هذه النتيجة الادعاءات التي قُدّمت العام الماضي، بأن البشر ربما عاشوا إلى جانب إنسان نياندرتال لآلاف السنين قبل انقراض هذه الأنواع منذ حوالي 40 ألف عام.

ووجد تحليل الجينات أن أقدم ثلاثة أشخاص مدفونين في الكهف لديهم أكثر من ثلاثة في المائة من الحمض النووي لإنسان نياندرتال في جينومهم

المصدر: ديلي ميل

التعليقات مغلقة.

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: